الشيخ الطوسي
153
المبسوط
السواك ولم يكتب عليكم ، وكتب على الأضحية ، ولم يكتب عليكم . وأوجب عليه تخيير النساء ، فمن اختارت نفسها منهن بانت بقوله " يا أيها النبي قل لأزواجك - إلى قوله - سراحا جميلا " ( 1 ) . وأوجب عليه إذا لبس لامته ، وهو الدرع والسلاح ، أن لا ينزعها حتى يلقى العدو . وكان قيام الليل واجبا عليه دون أمته ، ثم نسخت بقوله " ومن الليل فتهجد به نافلة لك " ( 2 ) فجعلت نفلا . وأما المحظورات فحظرت عليه الكتابة ، وقول الشعر ، وتعليم الشعر ، وأخذ الصدقات المفروضات ، وصدقة التطوع على قول بعضهم ، ونكاح الكتابيات على قول بعض المخالفين ، وعندنا أن ذلك محرم على كل أحد بعقد التزويج . وخائنة الأعين ، ومعناه أنه ما كان يرمز بأمر أو يشير بعين تعريضا لكن يصرح به كقصة عثمان مع أخيه لأمه عبد الله بن سعيد ابن أبي سرح وهي معروفة . وأما المباحات التي خص بها فكثيرة : منها الوصال في الصوم كان مباحا ولا يحل لغيره ، وهو أن يطوى الليل بلا أكل ولا شرب مع صيام النهار ، لا أن يكون صايما لأن الصوم في الليل لا ينعقد ، بل إذا دخل الليل صار الصائم مفطرا بلا خلاف . فروي عنه عليه السلام أنه نهى عن الوصال ، قيل له إنك تواصل ، فقال لست كأحدكم أنا أطعم وأسقي ، وروي أنه قال أبيت ويطعمني ربي ويسقيني . وأبيح له أن يحمي لنفسه وللمسلمين ، ولا يجوز لغيره أن يحمي لنفسه أصلا لكن للإمام أن يحمي للمسلمين . وأبيحت له الغنايم وأحلت له وما كانت تحل لأحد قبله ، بل كانت تجمع فتنزل نار من السماء فتأكلها . وأبيحت له أربعة أخماس الفيئ وخمس الخمس من الغنيمة والفئ وعندنا أن
--> ( 1 ) الأحزاب : 28 . ( 2 ) أسرى : 79 .